محمد عبده
15
خلاصة الحاوي في الطب « للرازي الطبيب »
الحياء ولم أشك في وفاة ابنه وإني كنت نعيته إليه وخشيت من تثقله بي فأنزلنى داره فلم أجد عنده ما يدل على ذلك وكرهت مسألته عن ابنه لئلا أجدد عليه حزنا فقال لي يوما : - أتعرف هذا الصبى ؟ ! وأومأ إلى شاب حسن الوجه والصحة كثير الدم والقوة قائم مع الغلمان يخدمنا . فقلت : - لا . فقال : هذا ولدى الذي أيستنى منه عند مضيك إلى خراسان فتحيرت وقلت : - عرفني سبب برئه ( شفاءه ) فقال لي : - إنه بعد قيامك من عنده فطن أنك أيستنى منه فقال لي : - لست أشك أن هذا الرجل وهو أوحد في الطب في عصره هذا قد آيسك منى والذي أسألك أن تمنع هؤلاء الغلمان ( يعنى غلماني الذين كنت أخدمه إياهم ) فإنهم أترابى ( أي : من نفس سنى ) وإذا رأيتهم معافين وقد علمت أنى